التخطي إلى المحتوى
“حرب كرموز” يراهن على الجمهور “الجمهور عاوز كدا”
حرب كرموز يراهن على الجمهور

كتبت – مروة العربي البرلسي

“الجمهور عاوز كدا” الجملة الأشهر فى تاريخ السينما المصرية وربما فى التاريخ الحديث للسينما لأننى لن أستطيع أن أجزم بأن تلك المقولة كانت فى الحقبة الزمنية أيام الخمسينات والستينات والسبعينات تلك الحقبة الفنية المتميزة فى تاريخ السينما المصرية.

لست بناقدة فنية ولكننى أكتب الأن من منظور الجماهير كأحد جمهور السينما المصرية ربما يقول البعض أنها تلك المقولة بدأت بعد فيلم”أبى فوق الشجرة” لما كان يحتوى على بعض المشاهد الجريئة أو بعض الأفكار الجديدة التى لم تكن تطرح قبل ذلك بالسينما فى ذلك الوقت،وربما ظهرت فى فترة التسعينات مع بداية سينما أفلام الشباب والتى أصبحت أكثر جرأة سواء كانت بمشاهدها وأيحاءتها لفظيا أو فعليا وتزداد أيرادات السينما المصرية ويزداد الأقبال على تلك الأفلام بطريقة كبيرة ومخيفة.

ويتجه كل صناع السينما المصرية سواء كان منتجين أو ممثلين أو مؤلفين لذلك الأتجاه وتبدأ مصطلحات جديده وأفكار جديده تطرحها السينما تحت مسمى”الجمهور عاوز كدا” وأيضا تحت شعار بأن ما يتم تقديمه فى السينما من أفكار وقضايا ماهو إلا الواقع الذى نعيشه وأنهم يقدموه ويناقشوه.

ولكننى مع الأسف الشديد ضد تلك الأفكار والألفاظ والأيحاءات ولأننى أيضا مقتنعه أقتناع كامل بأن “السينما تصنع الواقع الذى نعيشه” والدليل على ذلك بأنه بعد كل عمل سينمائى أو تلفزيونى نرى بالشوارع المصرية وبين شبابنا وأطفالنا وفتياتنا ونساءنا ورجالنا تلك الأفة التى تم تقديمها ف العمل السينمائى أو التلفزيونى لتكون تلك هى الموضة.

عفوا يا صناع السينما الجمهور “مش عاوز كدا” الجمهور محتاج لدعم نفسى وأفكار جديده وبناءه الجمهور محتاج أن يتم بناء فكره وعقله قبل بناء جسده وغرائزه الجمهور لا يريد اللعب على وتر الغرائز الجمهور يريد اللعب على وتر العقول خاصة بعد الأنفتاح على العالم الخارجى والسينما الأجنبية ومعرفة الفرق بين ما يقدموه من أفكار وقضايا حتى فى أفلامهم التى تحتوى على الخيال العلمى.. أين نحن وأين هم؟ ولذلك الجمهور “مش عاوز كدا”.

ربما الأن الدليل على كلامى ذلك بشأن الجمهور المصرى حتى لا يخرج علي الأن ناقد لي ويقول أننى أتحدث وأقارن بين الجمهور الأجنبى والجمهور المصرى، وهو فيلم “حرب كرموز” والذى تم طرحه فى السينما المصرية خلال أيام عيد الفطر المبارك الماضى متفوقا على باقى الأفلام المصرية الأخرى المعروضة بالسينما تزامنا مع عرض “حرب كرموز” من حيث الأيرادات ولأن الأيرادات دائما هي الفيصل النهائى للكلام على نجاح أو فشل العمل السينمائى ومن خلاله يتم تحديد “الجمهور عاوز ايه”.

“حرب كرموز” يعيدنا إلى السينما مره أخرى دون إسفاف دون خوف ليراهن على الجمهور من جديد “حرب كرموز” كما يريد الجمهور بنخوة الشعب المصرى التى أصبحت فى خبر كان وأندثرت منذ زمنا طويل من خلال الثلاث شباب الذين يثأروا للفتاة التى أغتصبها مجموعة من الجنود الأنجليزى ،ويموت أحد هؤلاء الجنود ويتم حجز الجندى الأخر والذى يطالب الجنرال الأنجليزى تسليمه إليهم إلا أن الظابط المصرى المسئول  يأبى عملية التسليم والأصرار على أحتجازه،فيتحرك الجنرال الأنجليزى لمحاصرة قسم الشرطة المتحتجز فيه الجندى الأنجليزى ويدخل فى صراع شرس مع الظابط المصرى وباقى الجنود المصريين.

“حرب كرموز” إنتاج وقصة السبكى والذى يراهن على نفسه أولا ولكننا نراهن على الجمهور ليثبت له بأن الجمهور يريد سينما جاده نظيفة خالية من الشوائب والتحابيش من أجل الايرادات ، وبطولة أمير كرارة ..غادة عبدالرازق..محمود حميدة..فتحى عبدالوهاب..سكوت أدكنز ..أحمد السقا ومن إخراج بيتر ميمى.