التخطي إلى المحتوى
“رونالدو” وذكريات ما قبل الرحيل بعد خامس الأبطال
كريستيانو رونالدو

كتب – ابراهيم سعد

اختلفت الألوان والرايات وسقطت الكرات بالشباك بعديد من الأقدام ، ولكن من النادر أن تجد أساطير يتركون بصمات تذكر ، فليس الأسطورة بأرقامه وأهدافه وبطولاته بل هناك نوع من الشعور والانسانية والسعي وراء النجاح مهما طال الانتظار من سقطات ومحاولات غير مجدية ، أؤكد لكم أن نجمي في مقالي هذا ستسعدون كثيرا بما فعل من انجازات بطولات أرقام لكنكم ستحزنون عند رحيله!.

هو التورنادو صاروخ ماديرا الدون ، عديد من الألقاب والاسم واحد هو ” كريستيانو رونالدو” ابن ماديرا ثم سبورتنغ لشبونة وبداية الظهور بقميص الأخضر، في مباراة للتاريخ أمام مانشستر يونايتد أمام أعين السير ” أليكس فيرجنسون” صائد الذهب الخاص وصانع النجوم بعد إزالة الغبار، ليختار رونالدو مان يونايتد وعديد من الألقاب المحلية ولقب أوروبي لن ينسى ، قبل أن أكمل مسيرة هذا الشاب.

لابد وأن أذكركم أن رونالدو يكره احتساء الكحوليات أو وضع الوشم ، وببساطة لأنه عاش معاناة جعلته يتبرع بدمه بين فترة وأخرى وحتى يظل دمه نظيفا اختار أن يكون بعيدا عن ما يلوث الدم ، لنكمل معا شاب ابن 17 أو 18 عاما في بلادها البرتغال تقام بطولة الأمم الأوروبية يسهم بشكل كبير لوصول شعبه لنهائي البطولة ، لكن الحسرة كانت ما تركته تلك البطولة بالخسارة أمام اليونان هدفين لهدف ، وتوقع له الكثيرون أن يصبح خلفية المخضرم ” لويس فيجو” وبالفعل عاد رونالدو وشارك لسنوات رفقة مانشستر يونايتد حصد دوري أبطال أوروبا 2008 ثم الحذاء الذهبي وأفضل لاعب بأوروبا والعالم ، ليكون بذات العام خارج الأمم الأوروبية على يدي منتخب ألمانيا، ويحين موعده مع التاريخ الانتقال في أكبر الصفقات، التي هزة أرجاء العالم لفريق ريال مدريد بصفقة بلغت 80 مليون يورو بعقد يحصل من خلال على 18 مليون يورو، تم تقدير سعر صفقة رونالدو وقتها بالقدرة على شراء مكوك فضائي هو الأكبر بالعالم وان كان صاروخ حتى ، أتت صفقة رونالدو نتائجها سريعا مع المشاركة الأولى له بدوري أبطال أوروبا، مزق شباك زيورخ السويسري بهدف عبر ركلة حرة مباشرة بكرة عابرة للقارات يوم 15/9/2009وكان مارسيليا الفرنسي أول الفرق المسجل بها رونالدو أولى ثنائياته المتتالية بدوري الأبطال ، لتتوالى أرقام رونالدو مع حسمه أولى مواسمه بـ26 هدفا خلال 29 مباراة رغم عدم حصول مدريد على أي لقب ، ليتولى رونالدو دفة الرقم 7 ويخلف الأسطورة “راؤول جونزاليس” ويسعى كثيرا مع الفريق في حصد دوري أبطال أوروبا ، إلى أن جاء مواطنه الاسبشيل وان ” جوزيه مورينيو” ويبدأ وضع لمساته برحيل جونزاليس ثم التعاقد مع ديماريا الأرجنتيني وأوزيل الألماني ، اللذين شكلا موسم كبير للبرتغالي ، ليتخطى خلال عام 2011 حاجز الـ50 منهيا هذا الموسم ب53 هدفا بجميع المسابقات، وحصد أولى ألقابه مع ريال مدريد عبر رأسيته المدوية بالدقيقة 103 في مرمى بينتو حارس برشلونة الغريم التقليدي بنهائي كأس ملك اسبانيا، ويتوج كأجمل اهداف الموسم حسب استطلاع أراء الأنصار والاختيار من جانب صحيفة ماركا الاسبانية.

ويبدأ موسم 2012 بتجارب ودية مميزة لينهي موسمه المحلي بحصد الدوري لأول مرة بتاريخه مع الملكي ، وينهي الموسم برصيد 46 هدفا رفقة بطل الليجا و60 هدفا خلال موسم واحد فقط بجميع مشاركاته ، ثم النجاح بإحراز هدف غالي في ريال مايوركا ليكون أول لاعب يسجل بجميع فرق الدوري خلال موسم واحد، ولا ننسى دوره الكبير مع بلاده منتخب البرتغال في الوصول لنصف نهائي يورو 2012 والخروج المفاجئ أمام إسبانيا بركلات الحظ الترجيحية، خلال موسم 2013 نجح رونالدو بتسجيل هدف مميز في برشلونة ليصبح أول يهز الشباك خلال 6 لقاءات متتالية بكلاسيكو الأرض ، ووصل رونالدو بهذا الموسم للهدف رقم 200 خلال 197 مباراة ثم يصل للهدف رقم 111 في ملعب سانتياجو برنابيو، موسم خالي من البطولات لكن رونالدو يصل للعام الثالث تواليا لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وبالعام أو الموسم 2013/2014 حصد دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تاريخيا وكأس الملك كذلك ، والكرة الذهبية الثانية ثنائيات متكررة بموسم أسطوري محققا 17 هدفا بدوري أبطال أوروبا كأكثر لاعب في تاريخ الأبطال يحقق هذا الرقم الخرافي.

موسم 2015/2014 مكوك تهديفي ممزق لشباك جميع الخصوم ، رغم عدم حصاده لأي من الألقاب إلا أنه نجح بالمستوى الفردي في إحراز 61 هدفا بجميع المسابقات وحاسما لقب هداف الدوري المحلي للعام الثالث على التوالي ، وفي موسم 2016/2015 أبى رونالدو مع تواجد زيدان على رأس القيادة الفنية ، أن يخرج الفريق دون بطولات لموسم آخر، حتى تعاون التورنادو مع زيزو ويحقق الأبطال للمرة الثالثة بتاريخه والثانية له رفقة الميرنجي ، وهنا كان لزيدان مفعول السحر على رونالدو ليحقق مع بلاده وأخيرا لقب اليورو أمام المستضيف فرنسا بنهائي البطولة ، ليعود بعد ذكريات مؤلمة في بلاده 2004 وخسارة اللقب عندما كان مستضيفا ، حتى يعود هو ويقتنص اللقب لوطنه من أنياب الفرنسين متقمصا دور المدرب بعد خروج للإصابة ، ولا ننسى أن رونالدو سجل أهداف لليورو الرابع تواليا وهو انجاز لم يحققه أحد آخر كذلك نجح بتخطي الأسطورة الهولندي فان در سار والفرنسي ليليان تورام اللاعبين مشاركة في البطولة برصيد 20 مباراة أيضا على المستوى التهديفي عادل رونالدو رقم الفرنسي “ميشيل بلاتيني” بتسجيل كل منهما في تاريخ البطولة 9 أهداف ولا ننسى أن رونالدو تخطى مثله القائد فيجو بعدد اللقاء الدولية بـ 132 مباراة مقابل 127.

هنا موسم ولا أروع 2017/2016 حصد الثنائية بعد غياب دام لحقائب من الزمان ، دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي ، ورونالدو يسهم بدور كبير في حصد اللقبين وهو هداف تاريخي للأبطال ، ويحقق بهذا رقم لا ينسى ويصعب تكراره ، حيث التسجيل بنهائي ثالث في تاريخه بدوري الأبطال بعد هدف في نهائي 2008 برأسية بقميص مان يونايتد في شباك تشيلسي ، ثم هدف الختام ورباعية قاسية عام 2014 من ركلة جزاء بالجار اتلتيكو مدريد وتحقيق ثاني الألقاب وأخيرا كانت ثنائية العام الماضي 2017 في شباك المخضرم الإيطالي جانولويجي بوفون ، وأخيرا رونالدو قد يكون قد اختتم مسيرته هذا العام 2018 بلقب خامس للأبطال وهو الرابع له مع فريق العاصمة الإسبانية ، هداف للأبطال وبطل الأرقام ، في نهائي أمام الريدز ليفربول وحادثة إصابة المصري محمد صلاح ، والتي على ما يبدو أنها أحزنت رونالدو كثيرا لتذكيره بإصابته في نهائي يورو 2016 وكأنه يرى نفسه ، حصد رونالدو اللقب وألمح برحيله في موسمه الذي أنتهى بإحرازه أكثر من50 هدفا في جميع اللقاءات بالموسم سواء مع ريال مدريد أو البرتغال منهما 44 هدفا مع الملكي بشتى البطولات ويصل رونالدو هذا العام للهاتريك رقم 50 بمسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ، وأخيرا حقق رونالدو جائزة هداف مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة بتاريخه والسادسة على التوالي ، ويبقى له مونديال روسيا 2018 الشهر المقبل حتى يؤكد ويشدد على منافسته بالكرة الذهبية لحصد اللقب السادس والثالث على التوالي وأفضل لاعب بالعالم وأوروبا للمرة الرابعة.

ملحوظة في جعبة البرتغالي 3 القاب سوبر أوروبي و4 ألقاب كأس العالم للأندية  كانت هذه نبذة قصيرة عن كتاب رونالدو المنتهي.