التخطي إلى المحتوى
مقتدى الصدر: قائد الميليشيا العراقية تحول لبطل الفقراء
مقتدى الصدر

كتب – ابراهيم محمد

كتبت أروى إبراهيم، المتخصصة فى الشأن الإيراني:”وقد فاجأ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العالم، عندما استولى تحالفه في سيرة الائتلاف على مقاعد برلمانية أكثر من أي حزب أو تحالف آخر في الانتخابات البرلمانية العراقية، في عودة ملحوظة بعد أن تغيب عنه خصومه لسنوات من قبل خصومه المدعومين من إيران.

فقد عرف الصدر، الذي كان يُعرف بأنه قائد ميليشيا مناهضة لأميركا، نفسه في السنوات الأخيرة باعتباره بطلاً وطنياً للفقراء والفاش المناهض للفساد.

هذا التصنيف، إلى جانب انخفاض نسبة المشاركة في التصويت بنسبة 44.52 في المائة فقط ، كان، حسب رأي المحللين، العوامل الرئيسية التي مكنت سايرون وهو تحالف بين الحركة الصدرية والحزب الشيوعي العراقي من الفوز بستة من محافظات العراق الثماني عشرة، بما في ذلك بغداد.

على الرغم من أن النتائج النهائية لم يتم الإعلان عنها بعد، فإن معظم السياسيين في البلاد قد قبلوا حتى الآن، حيث فازت سايرون بأكثر من 1.3 مليون صوت، وفازت 54 من أصل 329 مقعدًا في البرلمان.

وبدون أغلبية صريحة، سيظل الصدر بحاجة إلى بناء تحالف مع الكتل الأخرى لتشكيل الحكومة الجديدة.

وعلى خلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو حليف للولايات المتحدة وإيران فإن موقف الصدر من الكتل الشيعية الموالية لإيران والبعيدة عن الولايات المتحدة من المرجح أن يهز المصالح الثابتة في العراق،”رجل الفقراء “من خلال إظهار نفسه كقومي عراقي واختلاط مقاومته للوجود الأمريكي في أوائل عام 2000 مع التدين الشيعي حيث أصبح ابن آية الله العظمى محمد صادق الصدر، وهو عالم بارز في جميع أنحاء العالم الإسلامي الشيعي، الصدر رمز لعدد كبير من المسلمين الشيعة الفقراء في العراق.

منذ عام 2003، قدم أتباعه خدمات الرعاية الصحية والطعام والمياه النظيفة عبر أجزاء عديدة من ضواحي العراق الفقيرة وخاصة في مدينة الصدر، وهي منطقة من بغداد سميت باسم والده.

ومنذ ذلك الحين عملت ميليشيا الصدر في مدينة الصدر دون عوائق من قبل القوات الأمريكية والعراقية للتأثير على المجالس المحلية والحكومة، هذا وضع حماسته في أعقاب الشباب والفقراء والمحرومين.

وبالمثل، استخدمت حملة انتخابات 2018 في سيروون خطاباً ضد الفساد وركزت على قطع المنابر الطائفية، وجهت نداءً إلى العراقيين المحبطين الذين اشتكوا من رعايتهم السياسية المنتظمة وحكمهم السيئ والفساد.

ولقد تم تصنيف العراق من بين أكثر دول العالم فسادًا، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر وضعف المؤسسات العامة.