التخطي إلى المحتوى
“وصال خليل”.. قصة فتاة تعشق فلسطين ومن أجله قتلت رمياً بالرصاص في غزة
قصة فتاة تعشق فلسطين

كتب – محمد ابراهيم

تقول عائلة وصال شيخ خليل، إنه في غضون أسابيع، شهد المراهقة تحولا كاملا، من طفلة ترقع إلى مراهقة غاضبة من الظلم في غزة.. “أنت جبناء”، صرخت على خالاتها عندما رفضن الانضمام إلى الاحتجاجات على الحدود، حيث يقول المسؤولون الصحيون، إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 110، وأطلقت النار على الآلاف منذ بدء المظاهرات في أواخر مارس.

وعائلتها المباشرة، التي كانت فقيرة حتى من المعايير الرهيبة في القطاع الساحلي، لم تكن متورطة في السياسة، كانت وصال وشقيقها البالغ من العمر 11 عاماً هم الوحيدون الذين قاموا برحلات أسبوعية إلى المحيط، إلى الحشود المتزايدة والدخان الأسود من الإطارات المحترقة، حاول أشقاؤهم منعهم، لكنهم سيتسللون.

“ظلت تقول وصال للعائلة:”عليك أن تذهب، يجب عليك الذهاب”، تذكر إحدى العمات، أحلام، 30 عاماً، التى قالت عنها “لقد كانت هي الأكثر تفانياً لنا جميعاً”.

وقتل وصال، 14 عاما، بالرصاص في 14 مايو، واحد من أكثر من 60 شخصا قتلوا، بينما أطلق القناصة الإسرائيليون النار على المتظاهرين، لقد تركت المراهقة وراءه عائلة حزينة، لكنهم أيضا يشعرون بالهدف في ضياعهم.

“الآن هي ميتة، أنا مستعدة”، قالت عمة أخرى، أنور:”بعد ما فعلت، نحن لسنا خائفين”.

قال شقيق وصال، إنها كانت تحمل قواطع للاسلاك لاختراق السياج في ذلك اليوم، ويقول آخرون إنها نقلت زجاجات المياه والحجارة إلى الناس في الجبهة، على بعد أمتار من القناصة الإسرائيليين.

على عكس وصال، كان معظم القتلى من الرجال، وحاكم حماس في غزة، يقول إن 50 من القتلى في ذلك اليوم كانوا من أعضائها، وتقول الجماعة، إن رجالها انضموا إلى فلسطينيين آخرين للاحتجاج على عزلهم، رغم أن إسرائيل اتهمتهم بالعديد من الهجمات على السياج المتضمن متفجرات.

لكن إطلاق النار على الأطفال في غزة، ليس أمراً غير عادي، وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إن أكثر من ألف شخص أصيبوا منذ اندلاع الاحتجاجات، مما أسفر عن عمليات بتر، وتقول مؤسسة “أنقذوا الأطفال” إن دراستها خلصت إلى أن 250 طفلاً أصيبوا بالرصاص الحي.

لكن إطلاق النار على الأطفال في غزة، ليس أمراً غير عادي، وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إن أكثر من ألف شخص أصيبوا منذ اندلاع الاحتجاجات، مما أسفر عن عمليات بتر، وتقول مؤسسة “أنقذوا الأطفال” إن دراستها خلصت إلى أن 250 طفلاً أصيبوا بالرصاص الحي.

ركزت وصال على شغفها – اللعب في الخارج في الشوارع وتعلم قراءة القرآن باستخدام إصدار صوتي تم تنزيله على هاتف والدتها، كانت القراءة صعبة، لكنها كانت تحب الرياضيات، وكانت مستوحاة من معلمها المفضل، وتريد تدريس الموضوع في المستقبل.

كان الرسم هواية أخرى، وتحافظ والدتها على صورة رسم ترسمه ابنتها منذ ثلاثة أسابيع في دفتر المدرسة، إنها تظهر القلوب، والتفاني في اللغة العربية:”حب روحي”.

في الآونة الأخيرة، ومع ذلك، بدأت في البقاء في الداخل، وقال أبو إرمانة:”عاشت وصال حياة صعبة، غياب أبيها، كلنا ننام في غرفة واحدة”.

وقالت إنها سوف تقلب من الفرح والدفء إلى يحتدم والقدرية، بدأت وصال تشتهي الموت، أخبرت والدتها أنه إذا ماتت، فسوف يكون هناك مجال أكبر لإخوتها ولن يكونوا مضطرين للعيش في ضيقة “مثل السمك في الشباك”.